الأمل هو الحياة، وجهان لعملة واحدة لا ينفصلا عن بعضهما، مَن منّا يستطيع العيش بدون أمل؟، لو تأمّلنا قليلًا في حالنا لوجدنا أنّنا نحيا على الأمل في أن الساعة القادمة ستحمل بُشرى تُسعد قلوبنا، وأنّ الغد سيحمل معه أطنانًا من الفرح، نحيا على أمل أنّنا سنكون أفضل وأحسن، وأنّ القادم سيكون أجمل من الفائت، وهذا ما يجعلنا نعيش، الأمل يزرع الورد بداخلنا، يجعل قلوبنا تزهر، فنُصبح أشخاصًا إيجابيّين مُقبِلين على الحياة. لو اقتربنا قليلًا وألقينا نظرة أكثر تركيزًا على الأمل، لَوجدنا أنّه جزءٌ من كلّ شيء، وأساس لكلّ العلاقات، فالإيمان ينطوي جزء كبير منه على الأمل بالله، والحبّ يستمر باستمرار الأمل بالحبيب، وحينما ينقطع يبهت الحب وينطفئ، وكذلك الصداقة تحيا على الأمل، حيث يُولد بالصديق المثاليّ، الصديق الذي يُعطينا الحبّ ويكون لنا نِعْمَ السّند. بالتّالي فإنّ التحلّي بـالتفاؤل هو الحافز الأساسيّ لنا لأن نكون إيجابيّين في نظرتنا للحياة، وهذا بدوره يُؤهّلنا لتحقيق أهدافنا وأمنياتنا، ويكون دافعًا لنا نحو التقدُّم والنجاح والإنجاز والمُواصلة، والسبيل الوحيد لحلّ المشكلات وتجاوُز العقبات، وإلّا فإنْ تملّك اليأس منّا سيُعيق استمراريّتنا نحو الأمام، وسيسلب منّا كلّ ما نرجو تحقيقه وإنجازه، وسيجعلنا نقف في نفس النقطة ولا نتقدّم، وبالطبع هذا سيؤثّر على حياتنا كأفراد من جهة، وعلى المجتمع ككلّ من جهة أخرى، وربما هذا ما يجعل التحليّ بالأمل هو اللّبنة الأساسيّة لتقدُّم الشعوب وتحضُّرها.