لماذا نفقد الامل احياناً ؟؟

التحلّي بالأمل شيء ليس سهلًا، ولا يُمكن الحصول عليه بالقليل من الجهد، وإلّا لما أصابت خيبة الأمل الكثير من الأشخاص، الفكرة كلّها تكون في الإيمان بأنّ هذا لن يستمرّ للأبد، وأنّ الدنيا تتقلّب فنراها تفتحُ ذراعيها لاحتضاننا حينًا، ونجدها تضمّنا لتعصر عظامنا حينًا آخر، وكلّما قاومنا اعتصارها لنا كلّما تألّمنا أكثر، لذا يكون من الذكاء أن نتحلّى بالسكون في هذه الأوقات. إنّ البشر يتقلّبون وهذا من طبيعتهم، فيتحلّون بالأمل تارّة، ويُصابون بالخيبة تارّة أخرى، فتُؤثّر ضغوطات الحياة عليهم، ولأنّ الضغوط تزيد فإنّنا نُلاحظ أنّ يأس الناس أصبح في ازدياد أيضًا، الحياة لها العديد من الجوانب الجميلة، لكن لها جوانبها السيئة التي أصبحت تُكشّر عن أنيابها، والتي تعدّ السبب الرّئيس في الإصابة بخيبة الأمل، ربّما بالمشاكل والصعوبات، أو بالصدمات التي نتلقّاها في المحيطين بنا، وربّما بفقد الطاقة وانتهاكها بداخلنا، ممّا يجعلنا غير قادرين على المواصلة والاستمرار.   لن أقول إنّنا بضغطة زر يُمكننا أن نتخطّى الخيبات ونُسيطر على فقدان الأمل، لكنّنا بحاجة إلى أن نفهم عواطفنا ونتقبّلها، فالإنسان جملة من العواطف والمشاعر المُتداخلة والمُركّبة، تجده يطير فرحًا بكلمة ويُصاب بخيبة في صدره من أخرى، والحلّ هنا لا يكون في إنكار المشاعر بل في تقبُّلها، التقبل هو الخطوة الأولى في استعادة الأمل من جديد، التقبُّل هو الماء الذي يغسل غبار اليأس والإحباط الذي يُغطّي جسد الأمل في صدورنا.

اكتب تعليقًا